الثعلبي
5
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
2 ( * ( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ * قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ * أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) * ) 2 " * ( صبغة الله ) * ) قال أبو العالية : دين الله . مجاهد : الإسلام . ابن عبّاس : هي إنّ النّصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد ، وأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم يُقال له : المعبودي وصبغوه به ؛ ليطهّروه بذلك مكان الختان ، وإذا فعلوا ذلك به قالوا : الآن صار نصرانياً حقاً . فأخبر الله تعالى : إنّ دينه الإسلام لا ما يفعل النصارى . ابن كيسان : صبغة الله : وجهة الله يعني القبلة . قال : ويُقال : حُجة الله التي احتج بها على عباده . أبو عبيدة والزجاج : خلقة الله من صبغت الثوب إذا غيّرت لونه وخلّقته . فيكون المعنى : إنّ الله أبتدأ الخلقة على الإسلام ، دليلهُ قول مقاتل في هذه الآية " * ( فطرة الله التي فطر النّاس عليها ) * ) . أي دين الله . ويوضحه ما روى همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مولود إلاّ وهو على هذه الفطرة . فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه ، كما تولد البهيمة ( بهيمة جمعاء ) فهل تجدون فيها من جدعاً حتّى تكون الأم تجدعونها ) . قالوا : يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير ؟